المحقق الكركي
183
رسائل الكركي
واحدا منهما . والمعاطاة كالعقد في ذلك كله . فصل : التولية : هي البيع برأس المال من غير زيادة ولا نقصان ، فلا بد من الإخبار برأس المال ، إلا مع العلم به . والصيغة : بعتك بما اشتريت ، أو وليتك . وإذا اشترى شيئا ثم قال : وليتك هذا العقد جاز . قال في الدروس : وليتك السلعة احتمل الجواز ( 1 ) . والقبول : أن يقول : قبلت ، أو توليت . ويلزمه مثل الثمن الأول جنسا وقدرا ووصفا . ويشترط في التولية كون الثمن مثليا ، ليأخذ المولى مثل ما يدل ، فلو اشتراه بعوض لم تجر التولية ، واستثني من ذلك قبض ما انتقل العرض من البائع إلى انسان ، فولاه المشتري العقد ، وحكاه في التذكرة عن بعض الشافعية . وحكى أيضا ما لو اشترى بعرض وقال : قام علي بكذا ، أو قد وليتك العقد بما قام علي ، أو إرادة المرأة عقد التولية على صداقها بلفظ القيام ، أو أراد الرجل التولية على ما أخذ عن عوض الخلع ، ثم قال : إن في ذلك وجهين للشافعية ، وعندنا تجوز التولية في مثل هذه الأشياء ( 2 ) . ويجوز البيع لبعض المبيع تولية بلفظ : بعت ووليت ، بشرط تعيين البعض ، ويلزم قسطه في الثمن . فصل : المواضعة : وهي المحاطاة ، مأخوذة من الوضع ، والمراد هنا : أن يبيع برأس المال
--> ( 1 ) الدروس : 345 . ( 2 ) التذكرة 1 : 545 .